زيد بن علي بن الحسين ( ع )

102

تفسير الشهيد زيد بن علي ( تفسير غريب القرآن )

وقوله تعالى : إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ( 248 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام : الآية : هي علامة ، وحجة . والسّكينة : هي ريح هفهافة . وقد قيل إنّ السّكينة : هي طشت من ذهب تغسّل فيه قلوب الأنبياء « 1 » . والسّكينة في الآية الأخرى : فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ « 2 » أراد بها الوقار . وقوله تعالى : تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ ( 248 ) معناه تسوقه . وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ ( 249 ) معناه مختبركم « 3 » . والنّهر : بين الأردن وفلسطين . وقوله تعالى : فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي ( 249 ) معناه ليس معي على عدوّي . وقوله تعالى : إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ( 249 ) فالغرفة : ملء الكف . وتجمع غرفا وغرفات ، وغرفة ، وغرفات « 4 » . وقوله تعالى : فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ( 249 ) فالقليل ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا « 5 » وكان عدّة أصحاب بدر من المسلمين مثل ذلك . وقوله تعالى : كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً ( 249 ) فالفئة : الجماعة وجمعها فئات ، وفئون « 6 » . وقوله تعالى : أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً ( 250 ) معناه أنزله علينا . وقوله تعالى : لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ « 7 » ( 254 ) المعنى ولا خليل « 8 » . وقوله تعالى : الْحَيُّ الْقَيُّومُ « 9 » ( 255 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام : فالحقّ : الباقي ، والقيوم : الدائم الذي لا يزول .

--> ( 1 ) ذهب إليه ابن عباس انظر تفسير الطبري 2 / 386 والدر المنثور للسيوطي 1 / 317 . ( 2 ) سورة التوبة 9 / 40 وسورة الفتح 48 / 26 . ( 3 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 / 77 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 92 . ( 4 ) انظر ( غرف ) في لسان العرب لابن منظور 11 / 69 . ( 5 ) اختلف المفسرون في عددهم فذهب الحسن وقتادة إلى أنهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا وقيل أربعة آلاف إلا ثلاثمائة وبضعة عشر عن السدي . انظر مجمع البيان للطبرسي 2 / 355 . ( 6 ) انظر ( فأو ) في لسان العرب لابن منظور 20 / 3 والقاموس المحيط للفيروزآباديّ 4 / 375 . ( 7 ) روى الكرماني عن زيد أنه قرأ « لا بيع فيه بالرفع ولا خلة ولا شفاعة بالفتح فيهما » شواذ القراءة 42 . ( 8 ) انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 93 . ( 9 ) روى الكرماني عن زيد أنه قرأ « الحي القيم » شواذ القراءة 42 .